الشيخ الصدوق
614
من لا يحضره الفقيه
وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ، وصدق مقاعدكم ( 1 ) وثبات مقامكم ، وشرف محلكم ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه ، بأبي أنتم وأمي وأهلي ومالي وأسرتي ( 2 ) ، اشهد الله وأشهدكم أني مؤمن بكم وبما آمنتم به كافر بعدوكم وبما كفرتم به ، مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم ، موال لكم ولأوليائكم ، مبغض لأعدائكم ومعاد لهم ، سلم لمن سالمكم [ و ] حرب لمن حاربكم محقق لما حققتم ، مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقكم ، مقر بفضلكم ، محتمل لعلمكم ، محتجب بذمتكم ( 3 ) معترف بكم ، ومؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم ، منتظر لامركم ، مرتقب لدولتكم ، آخذ بقولكم ، عامل بأمركم ، مستجير بكم ، زائر لكم ، لائذ عائذ بقبوركم ، مستشفع إلى الله عز وجل بكم ، ومتقرب بكم إليه ، ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي في كل أحوالي وأموري مؤمن بسركم وعلانيتكم ، وشاهدكم وغائبكم ، وأولكم وآخركم ، ومفوض في ذلك كله إليكم ( 4 ) ومسلم فيه معكم ، وقلبي لكم سلم ( 5 ) ، ورأيي لكم تبع ، ونصرتي لكم معدة ، حتى يحيي الله دينه بكم ويردكم في أيامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكنكم في أرضه ، فمعكم معكم لا مع عدوكم ( 6 ) آمنت بكم ، وتوليت آخركم بما توليت به أولكم ، وبرئت إلى الله عز وجل من أعدائكم ، ومن الجبت والطاغوت ، والشياطين وحزبهم الظالمين لكم ، والجاحدين لحقكم ، المارقين من ولايتكم ، والغاصبين لارثكم
--> ( 1 ) الخطر : القدر والمنزلة ، والمقاعد : المراتب والمعنى أنكم صادقون في هذه المرتبة وأنها حقكم كما في قوله تعالى " في مقعد صدق عند مليك مقتدر " ( 2 ) الأسرة - بالضم - : عشيرة الرجل ورهطه الأدنون . ( 3 ) أي مستتر أو داخل في الداخلين تحت أمانكم ، والذمة : العهد والأمان والحق والحرمة . ( 4 ) أي أعتقد الجميع بقولكم ، " ومسلم فيه معكم " أي كما سلمتم لله تعالى أوامره عارفين إياها فأنا أيضا مسلم وان لم يصل عقلي إليها . ( 5 ) في بعض النسخ " فقلبي لكم مسلم " من باب التفعيل . ( 6 ) في بعض النسخ " لا مع غيركم " .